وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يعرف حالياً باسم السوشيل ميديا، لعلها أشهر ما أنتجته لنا التكنولوجيا الحديثة.

بالطبع نحن هنا نعني الوسائل الحديثة للتواصل مثل المواقع والتطبيقات والمنصات التي تعتمد على هاتف أو كمبيوتر متصل بالانترنت.

ولكن علينا الأخذ بعين الاعتبار بأنها ليست الوسائل الوحيدة التي استخدمها البشر للتواصل فيما بينهم.

ولو كان الأمر كذلك، فكيف كان البشر يتواصلون قبل ظهورها إذاً؟

منذ بدء التاريخ والإنسان يعلم أهمية التواصل الاجتماعي بينه وبين محيطه الأقرب فالأبعد.

فنجد أن البشر الأوائل عاشوا على شكل قبائل مشتركين في بعض الصفات والاهتمامات والمهارات والطبائع.

وكل قبيلة تختلف عن القبائل المجاورة لها، ومع ذلك فإنها تحاول التواصل معها والتعاون لتبادل الخبرات والمنفعة المشتركة.

ولا يمكن لأحد على الإطلاق أن يحصي الوسائل أو الأساليب التي يستخدمها الناس للتواصل الاجتماعي بينهم.

حيث أنها تبدأ من الابتسامة والتلويح باليد، مروراً بالرسائل والاتصالات، وصولاً إلى اللقاء الشخصي.

ولكن يمكننا القول بأن ما يميز وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة هو عالميتها، أي أنها لم تعد محدودة بقبيلة أو قرية أو مدينة.

  • وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الاجتماعي أو منصات التواصل أو تطبيقات المحادثة أو الـ Social Media، كل هذه التسميات لمسمّى واحد.
  • وعلى الرغم من قدم الوسائل التي كان البشر يتواصلون من خلالها وتنوعها الكبير، إلا أن هذا المفهوم اشتهر حديثاً مع ظهور هذه التكنولوجيا الرائعة.
  • ولا شك أن معطيات المرحلة وظروف الحداثة التي نشهدها، إضافة إلى حاجة الكثير من الأشخاص للتواصل مع أصدقائهم وأبنائهم ومعارفهم في الدول الأخرى، كل ذلك استدعى إيجاد نوع جديد ومختلف كلياً عن الوسائل القديمة.
  • وطبعاً ظهر الإنترنت وبدأ تطوير تطبيقات الدردشة من خلال تسجيل حسابات البريد الإلكتروني، وخاصة تطبيقات الماسنجر التي كانت تعتمد على حسابات الهوتميل والياهو.
  • ولم يكتفِ الناس بالمحادثات الكتابية وتطلعوا إلى إيجاد وسيلة للتواصل الصوتي عبر الإنترنت.
  • وبالفعل تمت إضافة هذه الخاصية إلى تطبيقات الماسنجر مما سمح بإجراء مكالمات صوتية مع الآخرين حول العالم.
  • وبقيت طموحات الناس في ازدياد، مما استثار إبداع المطورين الذي عملوا جاهدين لإيجاد نوع جديد من التطبيقات والمواقع التي تسهل تواصل الناس في أي مكان وبالطريقة التي يرغبون بها.
  • وفعلاً ظهر الفيس بوك والمواقع الأخرى التي تعتبر ثورة في مجال التواصل العالمي بكافة أشكاله.
  • ولم يقف الأمر عند هذا الحد، ليظهر فيما بعد تطبيق الواتس أب الغني عن التعريف، والذي أتاح للجميع التواصل الكتابي والاتصال وإجراء مكالمات الفيديو، ونشر الحالات والصور، وتبادل البيانات والملفات والمعلومات وكل شيء بينهم.
  • وإذا صح لنا وضع تعريف شامل لهذه الوسائل، فأفضل ما يمكننا قوله بأنها عبارة عن مواقع إلكترونية أو برامج تم تطويرها من أجل تحقيق التواصل بين أبناء المجتمعات بأعلى كفاءة وبكافة الأساليب الممكنة.
  • وقد يتم هذا التواصل بين شخص وآخر، أو بين مجموعة أشخاص، أو حتى على مستوى دول كاملة.
  • ولعل القبول الكبير الذي لاقته هذه الوسائل، حتى غدا عدد مستخدميها بالمليارات، والتحول الكبير الذي أحدثته في حياة الناس وأعمالهم، يخبرنا بمدى أهمية هذه الوسائل وشموليتها وتلبيتها لاحتياجاتهم.